المناوي

252

طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية )

( 211 ) حبيب بن أبي ثابت « * » المتعبّد المنفاق ، مطعم الفقراء ، ومعلّم السّفهاء ، حسن الأخلاق ، تواضع فارتفع ، وتطاول فانتفع . أنفق على القرّاء مائتي « 1 » ألف درهم ، لمّا قدم إلى الطائف ، فكأنّما قدم عليهم نبيّ من الأنبياء . ومن كلامه : من وضع جبينه للّه تعالى فقد برئ من الكبر . وقال : ائتوا اللّه في بيوته ؛ فإنه لم يؤت مثله في بيته ، ولا أحد أعرف بالحقّ من اللّه . وقال : إنّ من السّنّة إذا حدّث الرجل القوم أن يقبل عليهم جميعا ، ولا يخصّ أحدا دون أحد . وقال ابن عيّاش رحمه اللّه : رأيت حبيبا ساجدا كأنّه ميّت - يعني من طول السجود - وقال : ما استقرضت من أحد شيئا أحبّ إليّ من نفسي ، أقول لها : أمهلي حتى يجيء من حيث أحبّ . وقال : كبر يعقوب عليه الصلاة والسلام حتّى رفع حاجبيه بخرقة ، فقيل له : ما بلغ بك ما أرى ؟ قال : طول الزمان ، وكثرة الأحزان ، فأوحى إليه ربّه « 2 » :

--> * طبقات ابن سعد : 6 / 320 ، تاريخ خليفة : 194 ، تاريخ البخاري الكبير : 2 / 313 ، تاريخ البخاري الصغير : 1 / 321 ، الجرح والتعديل : 3 / 107 ، ثقات ابن حبان : 4 / 137 ، حلية الأولياء : 5 / 60 ، طبقات الشيرازي : 83 ، الجمع لابن القيسراني : 1 / 97 ، تهذيب الكمال : 5 / 358 ، تاريخ الإسلام : 4 / 240 ، سير أعلام النبلاء : 5 / 288 ، العبر : 1 / 150 ، تذكرة الحفاظ : 1 / 116 ، ميزان الاعتدال : 1 / 451 ، الوافي بالوفيات : 11 / 290 ، مرآة الجنان : 1 / 256 ، تهذيب التهذيب : 2 / 178 ، النجوم الزاهرة : 1 / 283 ، شذرات الذهب : 1 / 156 . ( 1 ) في حلية الأولياء : 5 / 61 ، وتاريخ الإسلام : 4 / 241 : مائة . ( 2 ) في الأصل : فقيل له ، والمثبت من الحلية 5 / 62 .